الجناح المصري في معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع
مبادرة الاتحاد الدولي للاتصالات لربط العالم 
مصر في الأحداث المتزامنة 
حفل الاستقبال المصري 
الأطراف المصرية المشاركة في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات
المجتمع المصري المدني المشارك في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات 2005
الإنجازات المصرية في مجال آليات التمويل- مبادلة الديون
جائزة القمة العالمية 
أفضل الممارسات المصرية في مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات 
الإصدارات 
القسم الإعلامي  
تسجيل مشروعات المرتبطة بالقمة العالمية  


شركاء من أجل النجاح

أثبتت النجاحات الكبيرة الذي شهدتها مشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص قد أتى بثماره.

فمنذ نشأة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام 1999 عرفت الطريق الصحيح للنجاح فقد أدرك المسؤولون بها – وعلى رأسهم السيد الوزير – أن الوزارة لن تتمكن وحدها من إطلاق مبادرة مجتمع المعلومات والتي سوف تسهم بشكل كبير في نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، ويتلخص الهدفان الاستراتيجيان من هذه المبادرة في نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بجميع أنحاء الجمهورية بالإضافة إلى تصديرها للخارج.

وقد حذت الوزارة حذو كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية باختيارها التعاون مع القطاع الخاص في تنفيذ الكثير من المشروعات التي أصبحت تمثل جزءا مهما في حياتنا اليومية. ويؤكد الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن "جميع مشروعات الوزارة يتم تنفيذها بالتعاون ما بين القطاعين العام والخاص".

ومن الأمثلة الحية على هذا التعاون مشروعي حاسب لكل بيت والإنترنت المجاني، وهما من المشروعات الطموحة التي قامت على الشراكة بين القطاع العام والخاص، ولم يتوقف دور الوزارة على إطلاقها لهاتين المبادرتين، بل قامت بوضع الاستراتيجيات والسياسات واللوائح الخاصة بهما إضافة إلى جمعها كافة الأطراف المعنية على مائدة واحدة ودعمها الكامل للمبادرتين من كافة الجوانب.

ويضيف السيد الوزير "نحن ندرك مدى أهمية توثيق العلاقات بين الوزارة وكل من مجتمع الأعمال والمجتمع المدني، وسوف نمضي قدما في سياستنا الحالية التي تقوم على الاشتراك مع القطاع الخاص من أجل النهوض بصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر."

وعلاوة على أن هذه الخطة سوف تمكن الحكومة من تنفيذ مشروعات كان سيتعذر عليها القيام بها بشكل فردي، فإنها أيضا ستسهم في تعزيز دور القطاع الخاص الذي يمثل في نهاية الأمر محركا مهما للتنمية، وتأمل الحكومة في توفير المزيد من فرص العمل، وتسعى في سبيل ذلك إلى تعزيز دور القطاع الخاص في المجالات الجديدة التي تظهر يومياً، كما تأمل في توفير قاعدة عريضة من الخدمات لأفراد الشعب وبتكلفة بسيطة.

فعلى سبيل المثال أصبح هناك حوالي 12 ألف مواطن يمتلك كل منهم حاسبا شخصيا بفضل مبادرة "حاسب لكل بيت" والتي أعطت الفرصة لأي أسرة مصرية في الحصول على حاسب مجهز للدخول على الإنترنت بأسعار في متناول الجميع وبالتقسيط وبدون ضمانات أو أي أرصدة بنكية، بل مجرد خط هاتف ثابت. وقد قامت هذه الجهود على تعاون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع كل من البنوك وهيئات التمويل والشركات الخاصة لخدمات تجميع الحاسب والمنظمات غير الحكومية إضافة إلى الشركة المصرية للاتصالات.

وبالإضافة إلى مبادرة حاسب لكل بيت هناك أيضا مبادرتان أسهمتا في زيادة أعداد مستخدمي الحاسب، وهما مبادرة الإنترنت المجاني ومبادرة الإنترنت فائق السرعة. وقد وفرت هاتان المبادرتان للجمهور خدمة لم تكن متاحة قبل ذلك سوى لفئة قليلة، مما أسهم في وصول عدد مستخدمي الإنترنت في مصر إلى 5 مليون مستخدم. وتمثل مبادرة الإنترنت المجاني نموذجا مصريا خالصا يقوم على اقتسام العائدات بين الجهة القومية المسؤولة عن توفير الخدمة وبين مزودي خدمات الإنترنت المحليين بالإضافة إلى شركات محتويات الإنترنت التقليدية.

ومن جهة أخرى توفر مبادرة الإنترنت فائق السرعة خدمة الاتصال بالشبكة الدولية بسرعة فائقة وبأسعار في متناول الجميع. وتسعى الوزارة من خلال التعاون مع القطاع الخاص إلى زيادة انتشار خطوط ADSL حيث تهدف من وراء هذه المبادرة وغيرها إلى خلق جيل جديد له دراية باستخدام الحاسب.

وعلى مدى الأعوام الماضية قامت الوزارة بسن العديد من التشريعات التي كان من شأنها تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكان من ضمن هذه التشريعات قانون الملكية الفكرية رقم 82 لعام 2002 وقانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لعام 2004، فضلا عن سعي الوزارة لخلق قاعدة عريضة من المحترفين في هذا المجال يتم الارتقاء بمستوياتهم من خلال برامج تدريبية تشرف عليها الوزارة بنفسها بالتعاون مع الشركات الدولية والمنظمات غير الحكومية.

ولأن مصر دائما ما تعطي أهمية كبرى للعنصر البشري، فقد قامت الوزارة بالإنفاق على البرامج التدريبية والاستعانة بالكوادر الشابة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك من خلال إعداد برامج مختلفة للتدريب على تكنولوجيا المعلومات من شأنها سد الاحتياجات وتوفير فرص عمل للخريجين.

ويقول الدكتور طارق كامل "إن الوزارة تسعى من خلال برامجها التدريبية على أحدث التقنيات إلى إعداد شباب محترفين يمثلون سفراء لنا في الخارج، وذلك بالتعاون مع العديد من الشركات متعددة الجنسيات؛ فالمهندسون والفنيون المصريون يقومون بتطوير البنى التحتية للدول المجاورة مسلحين بالمؤهلات اللازمة لذلك."

وتوفر الوزارة مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية تبدأ ببرنامج التدريب على المهارات الأساسية للحاسب، ويوفر هذا البرنامج دورات تدريبية تمهد لبرنامج التدريبي المتخصص الأكثر توسعا والذي يغطي مختلف التطبيقات الحاسوبية والبرمجية. وتقدم الوزارة هذان البرنامجان بالتعاون مع شركات القطاع الخاص المسؤولة عن التدريب العملي. كما تأتي شركات أي بي إم(IBM) وأوراسكوم(Orascom) وفوجيتسو(Fujitsu) على رأس الشركات التي ساهمت في هذا البرنامج التدريبي المتخصص.

وقد تم تنفيذ العديد من اتفاقيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص على مدى السنوات القليلة الماضية، ولاسيما تلك التي تتعلق بمنح الشركات العاملة في هذا المجال تراخيص بإنشاء وتملك وتشغيل البنية التحتية اللازمة لتوفير خدمات الاتصالات. وتقدم الشركات العاملة في مجال خدمة الهواتف المحمولة نموذجا آخر لما تم تحقيقه من نجاح في هذه الصناعة؛ فقد شهدت السنوات الأربع المنصرمة زيادة كبيرة في أعداد مشتركي الهاتف المحمول التي تخطت حاجز العشرة ملايين، علاوة على أن الشركات العامة لخدمات الهاتف قامت بإنشاء حوالي 55 ألف كابينة اتصال تنتشر في جميع أنحاء الجمهورية.

وعلاوة على ما سبق فإن الهيئة القومية للبريد – والتي تعتبر أحد أهم عناصر البنية التحتية للمعلومات على مستوى الحكومة – قامت بعقد الكثير من الشراكات بين القطاعين العام والخاص بغية الاستفادة من الموارد والخبرات النادرة. فعلى سبيل المثال، وقعت الهيئة اتفاقا مع شركة فودافون يقضي بأن يتم بيع بطاقات شحن الهاتف المحمول من خلال مكاتب البريد. كما عقدت اتفاقا آخر مع شركة فيديرال إكسبريس(FedEx) لتوفير خدمة نت كوريور (Net Courier) والتي بمقتضاها يمكن للبريد المصري توفير خدماته البريدية بنفس السرعة والدقة بالإضافة إلى متابعة المواد المشحونة بعد وصولها والقيام بخدمة العملاء بمقابل مادي معقول، وعلاوة على ما سبق توفر هذه الخدمة حسابات توفير بالفوائد وذلك بالتعاون مع بنك مصر.

وقد أعطت الوزارة كذلك دورا أكبر لشركات القطاع الخاص، كما طورت الفكرة وأقامت شراكات متعددة الأطراف بغية إقامة مشروعات ابتكارية تعتمد بشكل كبير على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتعتبر المنظمات غير الحكومية أطرافا رئيسية في هذه الشراكات فهي المسؤولة عن تحديد الفرص المتاحة لخلق أسواق محلية والتوسع فيها بالإضافة إلى تشجيع الأعمال الحرة والتواصل بين أرباب هذه الأعمال. وقد يتضح أيضا الدور الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية من خلال دعمها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث تتولى إعادة هيكلة المعاملات التجارية لهذه المشروعات ومعالجتها عن طريق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت، كما يتوقع لهذه الهيئات أيضا أن تشارك في وضع آليات لتمويل المشروعات مستفيدة في ذلك من علاقاتها بالمؤسسات المالية.

وفي إطار الشراكات متعددة الأطراف تقع المشروعات التي يتولاها صندوق ائتمان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومن بين هذه المشروع استحداث مادة دراسية عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمدارس الإعدادية ضمن مبادرة شبكة المدارس الذكية التي تهدف إلى الارتقاء بالوسائل التعليمية والتربوية من خلال تحويل المدرسة إلى وحدة إنتاجية. كما تسعى هذه المبادرة إلى أن يتخرج كافة الطلاب المصريين من المرحلة الإعدادية وهم على دراية بكيفية استخدام الحاسب استعدادا للحياة العملية التي أصبح الحاسب من أهم متطلباتها، وهو ما سيضمن احتكاك هؤلاء الطلاب بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نحو يتيح مبكرا إمكانية التعرف على من يتمتع منهم بمواهب خاصة في هذا المجال تتطلب مستوى أعلى من التدريب. وسوف تقدم المدارس المشتركة في هذا المشروع نموذجا دقيقا لكيفية تدريب الطلبة على المهارات الأساسية لاستخدام الحاسب.

ومن بين المشروعات الأخرى التي تدخل في إطار صندوق ائتمان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مشروع المكتبة الإلكترونية التي تستهدف خلق جيل على درجة عالية من الوعي باحتياجات المجتمع في هذا المجال بالإضافة إلى نادي تكنولوجيا المعلومات المتنقل، وهو مشروع تابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ويتعلق بالحافلات أو القوافل المجهزة تجهيزا خاصا بحيث تشتمل على كافة وسائط التشغيل المتوافرة بأفضل المعامل وذلك لتوصيل الخدمة إلى مختلف المناطق الجغرافية، كما تقوم هذه الوحدات المتنقلة بزيارة المدارس والجماعات السكانية المستهدفة والبقاء بها مدة لا تزيد عن أسبوعين. والوزارة مستمرة في مسيرتها الناجحة وتحاول جذب المزيد من المنظمات غير الحكومية والشركات الخاصة للمساهمة بمجهوداتها في تنفيذ مشروعاتها. وفي النهاية نؤكد على أن الهدف من وراء ذلك كله هو تقديم أفضل الخدمات للمجتمع المصري حتى يتسني للأجيال القادمة الوقوف على أرض صلبة.


جميع الحقوق محفوظة- وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2005